أبي حامد بن مرزوق
206
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
محققا ما تركهما من غير توضيح ووثب إلى الثرثرة فيما لم يسأل عنه ، وهو الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم . وقوله : ( كما لهم في الحلف به قولان ، إلى قوله ولذلك قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروزي ) طفرة إلى غير مسؤول عنه قبل توضيحه المسؤول عنه وتلبيس ، فإن الأكثرين من أصحاب وأتباع الإمام أحمد على لزوم الكفارة لمن حلف به صلى الله عليه وسلم وحنث واحتجوا له بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم شطر الإيمان ، فاليمين تنعقد به . قال ابن قدامة في مغنيه : ( فصل : ) ولا تنعقد اليمين بالحلف بمخلوق كالكعبة والأنبياء وسائر المخلوقات ، ولا تجب الكفارة بالحنث فيها ، هذا ظاهر كلام الخرقي ، وهو قول أكثر الفقهاء ، وقال أصحابنا : الحلف برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يمين موجبة للكفارة ، وروي عن أحمد أنه قال : إذا حلف بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنث فعليه الكفارة ، قال أصحابنا : لأنه أحد شرطي الشهادة ، فالحلف به موجب للكفارة كالحلف باسم الله إ ه . الأكثرون من أصحاب وأتباع الإمام أحمد على لزوم الكفارة لمن حلف به صلى الله تعالى عليه وسلم وحنث وقال ابن مفلح في الفروع ج 3 ص 703 : وتلزم الكفارة حالفا بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم اختاره الأكثرون ، والتزم ابن عقيل ذلك في كل نبي إ ه . وقوله : ( ولذلك قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروزي إلى قوله ولكن غير أحمد ) ، ذكره الحنابلة في كتبهم وأخذوا منه جواز أو استحباب التوسل بالصالحين .